موضوع ملخص حول العملات المشفرة - CryptoArabic

Breaking

CryptoArabic

كل ما يخص عالم العملات المشفرة أو المعماة. نعمل على توفير المعلومة لكل الناس بمختلف مستوياتهم المعرفية.

2018/07/26

موضوع ملخص حول العملات المشفرة

لَم يبقى أحد في العالم إلا و سمع عن العملات المشفرة و مميزاتها الظاهرية (السرعة، اللامركزية، السعر الغير مسقر، و ما غير ذلك). الانتشار الواسع و السيط الكبير مكنا هذه العملات من اكتساب قيمة كبيرة عادت على أصحاب الافكار و المشاريع بالمليارات.
البحث في هذا الموضوع شيق و في نفس الوقت مظلل فالعملات المشفرة ليس لديها تاريخ طويل و لا خبراء ذوي خبرة و مسيرة عقود في هذا المجال و لذلك كل من ينسب إلى نفسه العلم الشامل بهذه الصنعة فهو و بكل بساطة كاذب.
الأمر منطقي و واضح و كل ما يشوشه هو المشاريع النصابة و التي تعد بالمئات في السنوات القليلة الماضية. الكثير من الناس و خاصة في البلدان ذات الأنظمة الإقتصادية الغير الصارمة رآى في مجال العملات الرقمية فرصة كبيرة بل فرص لا تحصى لكسب المال دون توفير أي قيمة أو فائدة للمجتمع.
و الآن كفانا سباحة على السطح و لنغص قليلا في الموضوع و لنبدأ بتعريف بسيط للعملات المشفرة.

موضوع ملخص حول العملات المشفرة

ما هي هذه العملات المشفرة؟ 

برنامج Software موجود افتراضيا فقط، ليس له نظير مادي، يتم انتاجه عبر عملية التعدين أو التنقيب Mining، لا تتحكم به جهة معينة (حكومة، بنك مركزي...) و هو لامركزي. و كما يظهر الإسم فهذا البرنامج مشفر. و يستخدم علم التشفير cryptography ليضمن أمان تحويل المعلومات (المعلومات في العملات المشفرة هي كمية أو حجم التحويل).
إذا استعملنا المقارنة بين ما تعودنا عليه كعملة و بين العملات المشفرة سنقول بأنها عملات لامركزية، ليس لديها نظير مادي، تتميز بالسرعة العالية جدا في التحويل و لا تتطلب مشاركة معلوماتك الشخصية للتعامل بها.

حسنا !!

بعد أن عرفنا ما هي العملات المشفرة، ننتقل إلى الإجابة عن سؤال يطرحه العديد من الناس ألا و هو: لماذا انتشرت هذه العملات بشكل كبير؟ و سؤال آخر هو: لماذا يسارع الناس إلى امتلاكها؟

أولا

كل شيء يظهر في الإنترنت يحل مشكل معين الناس ستستعمله لحل مشكلاتها حتى لو كان معقدا، لماذا؟ لأنه سهل الوصول إليه فالعالم الإفتراضي متاح للجميع و أيظا لأنه لا وجود لسلطة عليا ممارسة عليه أي لا وجود لعقوبة أو قيد أو قانون و الإستعمال يكون حرا تماما. سبب آخر ألا و هو التسويق السهل. فمن السهل جدا تسويق منتج على الإنترنت خاصة و أن العملات الرقمية تحضى باهتمام الجميع دون استثناء.

ما هي المشاكل التي حلتها العملات المشفرة؟

مشاكل لا تعد و لا تحصى تجعل من النظام الإقتصادي الحالي يبدو مثيرا للشفقة.
لنبدأ بالميزة الأولى ألا و هي الرقمية. كونها رقمية يعني سهولة استعمالها في كل مكان.
ميزة اللامركزية تحررها من القوانين و القيود و لا تحدها حدود جغرافية بل هي متاحة للإستعمال في كل مكان بالعالم به اتصال بالإنترنت.
ميزة التشفير تقي المستعمل من كشف هويته و معلوماته و رصيده مثلما هو الحال في النظام الحالي.
إذن مشكل القانون الصارم، غياب المرونة في الإستعمال، و الخصوصية قد حل. 
العملات المشفرة الآن تبدوا أكثر جاذبية و لا يمكن مقاومتها لكن هذا ليس إلا البداية.

مشكل الدفع المزدوج

مشكل كبير يعد جريمة حيث يقوم شخص باستخدام رصيده Credit للدفع مرتين و هو لديه ما يكفي للدفع مرة واحدة فقط. مثال: لديك 100 دولار تستعملها لشراء سلعتين ثمنهما 100 دولار للواحدة و ذلك بإرسالك المئة دولار للجهتين في آن واحد. هذا الأمر ممكن لأنك رقميا لست تحول مال ملموس و إنما تحول رصيد فقط هو عبارة عن عدد في لائحة أرصدة.
العملات المشفرة حلت هذا المشكل عبر عملية التنقيب التي يتم من خلالها انتاج العملة و التحقق من التحويلات (العملية تتم آليا بالحواسيب عبر برنامج خاص). في حال اكتشاف دفع مزدوج ترفض العملية الثانية أي التحويل الثاني و يتم الموافقة على واحد منهما فقط.

التحويلات البطيئة

من منا لم يتصل بالبنك ليستفسر عن التحويل الذي لو يصله بعد مرور يومين أو ثلاثة و أحيانا أكثر.
العملات المشفرة تقوم بتحويلات لحظية لا تحتاج لأكثر من ثواني. مع العلم أن بعضها يحتاج لأكثر من ذلك بحكم شروط الشبكة و عملية التحقق. البيتكوين مثلا يستغرق حاليا أكثر من 10 دقائق ليتم الإرسال. و بسبب الضغط العالي أحيانا فقد يعلق التحويل في الشبكة لأكثر من ساعة أو ساعتين.

الرسوم المرتفعة

لنفترض انك رأيت جمعية خيرية و تريد التبرع ببعض المال اليسير، لنقل 2 دولار، باستعمال بطاقة Visa أو MasterCard، كلا البطاقتين لديهما رسوم تقدر بـ 2.5% زائد 0.25 سنت. بحساب ما سيبقى من تبرعك سنجد بأن الجمعية الخيرية ستحصل على 1.7 دولار فقط، أي أن المبلغ الصغير سار أصغر بحوالي 15 بالمئة.
و لن أتحدث عن التحويلات البنكية في هذا الحال حيث أن التبرع بمبلغ يسير مستحيل و 2 دولار لن تكفي حتى لدفع الرسوم.

و لا تقتصر مهمة العملات المشفرة على حل هذه المشاكل فقط بل كل عملة لها ميزة معينة تحل مشكل أو عدة مشاكل  و قد قمت بعرض العديد من هذه العملات و الحلول التي تقدمها سابقا هنا في المدونة منها النايمكوين الذي يخفي هوية مالك الدومين نايم أو النطاق، الدوجكوبن الذي هو مناسب لتحويل مبالغ صغيرة جدا جدا كحل لمشكل التبرع و أيظا البقشيش أو المكافئات الصغيرة، الـنيو الذي يحول الملكيات من العالم المادي إلى الإفتراضي. إذن أصبحنا نتحدث هنا عن امتيازات و طرق جديدية اكثر سلاسة للتعامل بالمال و القيام بمختلف العمليات.

مشاكل العملات الرقمية

أكبر مشكل في العملات الرقمية هو النصب.
علق الكثير من الناس أمالهم في البلوكتشاين و العملات المشفرة متأملين أنها ستكون بديل للنظام المالي الحالي. المشكل الذي غفلوا عنه و الذي لا يزال يغفل عنه العامة هو أن اقتصاد هذه العملات صغير جدا جدا و لا يقارن بالإقتصاد الحالي. و في حال ضمِنا انتقال سلس للثروة إلى العالم الإفتراضي فاللاعبين الكبار أو الحيتان مثلما تسمى ستكون و كالعادة المستفيد الأكبر. أين المشكل في ذلك؟
المشكل أن الحيتان هي سبب كل المشاكل الإقتصادية في الأساس. الإحتكار، التلاعب، التهريب، البنك الفدرالي الذي لا يعلم الكثير أنه ملكية خاصة و ليس فدراليا حقا و كل شيء كذبة و رئساء أمريكيون كثر حاولوا في الماضي إيقافه و دفعوا حياتهم جراء ذلك، القدرة على الإيقاع بأي اقتصاد ثانوي بسحب السيولة منه أو تغيير سياسي، الحروب مثل حروب البترول و التي كان هدفها الإبقاء على قيمة الدولار مرتفعة بعدما نجحت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض قاعدة بيع البترول بالدولار فقط و الدول التي عارضت ذلك كلها سبحان الله خفت صوتها فجأة مثل العراق و ليبيا. و مشاكل الحيتان لا تنتهي.
نرجع لمشكل النصب،
حسب التقارير الأخيرة (سنة 2019)، 80 بالمئة على الأقل من عروض العملة الأولية التسويقية لمشاريع العملات المشفرة الجديدة نصابة.
خدعة النصب سهلة جدا في هذا الموضوع. فمشاريع الـICO تجذب المستثمرين بعروض حقيقة لا ترد و ليس لها منافس في أي سوق و توفر هامش ربحي كبير في وقت قصير جدا مقارنة بسوق الأسهم أو العقار أو السندات مثلا. ما يحصل في 80 بالمئة من الحالات أن فريق المشروع يبيع كل رصيده من العملة فور اطلاقها في منصة التداول و يبقى المستثمرون عالقين مع عملة بدون قيمة لأن جل سيولة العملة الآن مطروحة في منصة التداول بدون طلب عليها.

البداية

العملات المشفرة لم تكن لتوجد لولا ابتكار تكنولوجيا البلوكتشاين. هذا الإختراع جاء في 2009 من قبل شخص أو مجموعة من الأشخاص تبقى مجهولة و لا يعرف من هو أو هي أو هم، نشر في أحد المنتديات و أرسل عبر Circular Email.
الناشر شارك ورقة بيضاء لتكنولوجيا جديدة تمام تدور حول لامركزية قاعدة التخزين و السرية التامة و ضمان الخصوصية في التحويل و أرفق معها برنامج يكون مثابة وسيط تحويل بين الناس يسير على هذه التكنولوجيا و كان إسم هذا البرنامج "بيتكوين".
ورقة البيتكوين تظهر بأن هذه العملة تضمن السرية و الخصوصية و السرعة حيث أن كل تحويل سياخذ 15 دقيقة و هذه المدة هي ما تأخذه النودز او الحواسيب المنقبة المنضمة إلى شبكة البيتكوين لكي تتحقق من التحويل. و تظهر أن التحويل يتم فور الحصول على الموافقة من حاسوبين اثنين، إذا تم ذلك لا يمكن عكس العملية. أيظا، العملة لا يمكن الإنتاج منها حسب الطلب بل هي مقيدة و الكمية الكلية محدودة بحيث  و بمجرد وصول عدد وحدات البيتكوين إلى 21 مليون وحدة يتوقف الإنتاج و عمل المنقبين سيقتصر فقط على التحقق من العمليات و الحصول على تلك الرسوم الصغيرة جدا كمكافئة لعملها.
كان هذا في 2009. قبل ذلك في 2008 دار حوار بين الناشر المجهول و الذي يتحدث تحت إسم Satoshi Nakamoto حول فكرة تحرير المعاملات المالية تماما مثلما حررت الإنترنت المعلومة و جعلتها مجانية، و أيظا حول مشكل الدفع المزدوج. لينهي ساتوشي المجهول هذا الحوار بنشره لورقته ثم يختفي من المنتدى نهائيا دون عودة. و قد تكلم معه بعض من تبنى الفكرة و أيدها في البداية لكنها كانت مجرد إيميلات من مصدرمجهول حول الفكرة بصورة عامة لأن ناكاموتو كان حذرا جدا و أظهر بعض الحساسية حول الموضوع.
هنالك حادثة يجب التنبيه إليها ألا و هي اختفاء 1.6 مليون بيتكوين فور إطلاق النظام. لا يعرف من أخذها و لا إلى أين فالمحافظ مشفرة و الهويات مخفية و لا يمكن تعقب التحويل بأي طريقة. احتمال واحد هو ان Satoshi Nakamoto أخذ هذه الكمية من البيتكوين لنفسه لعمله بارتفاع قيمته في المستقبل. هذا الإحتمال يقف قويا لأنه لم يوجد أي أحد على علم بالبرنامج و خصائصه و كيفية التلاعب به سوى المبتكر نفسه ساتوشي.
نظرية قوية جدا يجب أخذها بعين الإعتبار أن وكالة الإستخبارات الأمريكية الـ CIA و بالتعاون مع معهد التكنولوجيا المتقدم MIT قامت ببحث مفصل لتكنلوجيا غير مركزية و مشفرة تتيح مشاركة المعلومات بسرعة أكبر من ما هو عليه الحال على شبكة الإنترنت. قراءة التقرير و الذي هو متاح باللغة الإنجليزية مجانا شبيه جدا بقراءة الورقة البيضاء للبلوكتشاين. معلومة مهمة حول هذا البحث أنه تم قبل 4 سنوات فقط من نشر ورقة البلوكتشاين في 2008. و لك الحكم و حق الشك و امكانية البحث.

تداول العملات الرقمية

أثناء التداول عموما، يكون المستثمر مهتما بفارق البيع و الشراء أو الدخول و الخروج. و أسوء سيناريو للمتداول أو المضارب هو أن يضع ماله في شيء ضمان أو عملة لا تتحرك، أي أن قيمتها ثابة، و بالتالي لن يكون هنالك فارق و لن يحقق أحد أي ربح.
سيولة التداول هي من العوامل الرئيسية التي تجذب المتداولين خاصة أولئك المهتمين بتكبير رؤوس أموالهم للمضاربة في سوق العملات المشفرة. لكن السوق لا يخلوا من الأخطار و مشاكله هي مشاكل الحيتا مرة أخرى و كل هذا راجع إلى صغر هذا الإقتصاد.
المضارب في العملات الرقمية يجب أن يكون على علم بتحركات الحيتان التي تتحكم بحركة السعر و عليه أن يتعلم كيفية التعامل مع المؤشرات التقنية.
إن كنت تريد التداول في سوق العملات الرقمية و تحقيق الربح دون السقوط في فخ اللاعبين الكبار فعليك أن ترتب أوراقك الأساسية ألا و هي: المعرفة، التجربة، التحليل، و إدارة رأس المال. ثم عليك باختيار مصادرك الموثوقة بحذر و التي ستوفر لك الوقت و الجهد في التحليل و الأخبار و التوصيات. يمكنك أن تزور موقع Profoundtrade. هذا الموقع يوفر حلول للدخول في السوق و يساعد حتى الناس التي ليس لديها رأس مال لتبدأ في العمل مثل هذه المقالة 

إذا أعجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك. إذا كان لديك أي سؤال أو ملاحظة اطرحها في التعليقات

هناك تعليقان (2):